Ouvrages

« Le conquérant de L’empire Imaginaire »- Roman historique
الحافلة رقم : 32
Une année considérable
La transition au Maroc : Le purgatoire
La transition au Maroc
منشورات دفاتر سياسية
اليسار في المغرب الضرورة والتوترات

Nous avons 11 invités et aucun membre en ligne

Compteur de visites

757123
Ajourd'hui
Hier
Cette semaine
Max. par semaine
Ce mois
Mois passé
Depuis le début
239
200
1315
296820
4483
4841
757123

votre IP: 34.203.245.76
Heur du Serveur: 2019-01-19 15:33:46

Chercher dans notre site

يتعلق الأمر في هذه المداخلة بالاستجابة لدعوة الأصدقاء في النقابة الوطنية للصحافة،وإعادة قراءة النص الدستوري في الجانب المرتبط فيه بالتدابير المتعلقة بحرية الصحافة، ووضعية وسائل الإعلام في شموليتها، ومسالة التنظيم. وفي نفس الوقت يتعلق الأمر بموضعتها داخل السياق السياسي الجديد، المؤسساتي والقانوني بهدف استكشاف السبل التي من خلالها يمكن أن تترجم إلى نهج استراتيجي شامل والى سياسة عمومية يتعين تنفيذها في صورة برامج ومخططات للعمل.

 إن الروح العامة المتعلقة بالإصلاح الهادئ والمرن لقطاع وسائل لاتصال تتمحور حول فكرة التنظيم الذاتي للتعددية ولاستقلالية القطاع.

إن الدراسة تنصب بالأساس هنا على مسالة التنظيم في القطاع السمعي –البصري، وكذا التعديلات الممكنة. وكما هو الشأن بالنسبة للعديد من البلدان، لاسيما الديمقراطية المتقدمة، فان المغرب أصبح يتوفر على هيئات تنظيمية قائمة على أساس رؤية معينة لمسالة وسائل الإعلام بصفة عامة والوسائل السمعية –البصرية بصفة خاصة. إن الأمر يتعلق بخاصية من بين خصائص العملية.

ويتفق الجميع على أن السلطة العليا (الهيئة العليا للسمعي البصري)  تشكل جزءا من الجيل الأول من المؤسسات التنظيمية. لقد مهدت لعملية التحرير والتي كان الهدف منها جذب المزيد من الجماهير، وتحقيق حرية اكبر، ودولة الحق والديمقراطية.

كما أنها مهدت للعملية الهادفة إلى وضع حد للاحتكار.هذا الأخير باعتباره تعجيزيا، فان من شانه أن يعيق التدفقات المحتملة للاستثمارات، ومضايقة الديناميكيات الاقتصادية المجددة.

ينبغي اليوم القيام بتقويم لهذا الجيل الأول من الهيئات التنظيمية والتأكد من استيفاء جميع الشروط لأجل الانتقال إلى المرحلة الثانية ودلك لأسباب متعددة:

- أولا، إن التقاربات التكنولوجية قد غيرت الكثير من الأشياء: وسائل البث، جودة البث،التكلفة، الفاعلون.

- من ناحية أخرى، فإننا نعلم انه حيث يوجد التحرير الحقيقي، فان القطاع الخاص يمتلك حظوظا وافرة من اجل تعبئة الجمهور. لكن من الواضح انه في الحالة الراهنة، فان عملية التحرير تحتاج إلى المزيد من التعميق. إن الحاجة إلى الانفتاح حاجة ملحة. علاوة على ذلك، إذا اتضحت معالم الخروج من الاحتكار فان على ما يبدو تعاد صياغتها بصفة شمولية. إن الأمر يحدث كما لو انه يعيد بناء احتكار الوضعية القديمة، دون إحداث أية قطيعة معها. إن العديد من المؤشرات تفرض أن تؤخذ بطريقة أكثر تميزا.

من ناحية أخرى، فان التغيرات النوعية مدعوة إلى أن تأخذ المزيد من المضامين ضمن المشهد السياسي الجديد، والمؤسساتي، والإنساني، والثقافي، والتكنولوجي. وهكذا فان الإطار القانوني الذي تم وضعه بين 2002 و 2006 يبدو انه قد تجووز. وفيما يتعلق تحديدا  بالإطار القانوني، فإننا على الأقل في البداية نحن  مدعوون إلى الانتقال من القانون المحدد بواسطة الظهير إلى الإطار التشريعي في صورة قانون دون أن تكون المسالة مسالة شكلية محضة أو مجرد مسالة اصطلاحات. إن الانتقال من الظهير إلى القانون هو بالفعل يمس العمق في حدود استدعائه لوظيفة المداولات التشريعية.

بالإضافة إلى ذلك، فان السعي اليوم نحو تحقيق المزيد من الانسجام مع البيئة الجديدة العامة أمر ضروري. إن كل ما يمت بصلة لوسائل الإعلام بسير بالتوازي مع المكانة الجديدة التي أصبح يحتلها المجتمع لمدني ضمن الوضعية الراهنة.حقوق المعارضة، حقوق الإنسان، التنوع والتعدد.. إن الإطار التشريعي و التنظيمي مطالب ومنذ ألان بان يندرج ضمن إطار مرجعي أكثر اتساعا وأكثر انفتاحا بالمقارنة مع المرحلة السابقة.

على مستوى آخر فان هيئات أخرى تقدم النموذج عن طريق القيام على سبيل المثال بالإحالة الذاتية على غرار ممارسات المجلس الاقتصادي الاجتماعي والبيئي.إن امتناع الهيئة العليا للسمعي والبصري منذ بداياتها عن اخذ زمام المبادرة قد لوحظ منذ الانطلاق، الأمر الذي شجع على موقف الانتظارية بالنسبة للتعليمات التي كانت تأتي متأخرة وفي كثير من الأحيان لم تكن تأتي.

ثم إن اليوم وأكثر من السابق، فان الحاجة كبيرة لتطوير نسخة إستراتيجية للدولة في القطاع. وللمرة الأولى فإنها ترتسم كعملية رسمية.

لكن تبقى الحاجة على الأقل إلى نسخة إستراتيجية شمولية أكثر إلحاحا مما كانت عليه في الماضي. إن" الدولة" في هذه الحالة تشير أيضا إلى سلطة الدولة المستمرة وراء التشريعات السياسية للحكومات. إن كلا المستويين، "الدولة" و" الحكومة" مطالبان بذلك، بحكم امتلاكهما من جهة للسلطات التنظيمية ومن جهة أخرى باعتبارهما مساهمان في مختلف الوحدات السمعية –البصرية المعنية. ونتيجة لذلك، فأنهما يمتلكان القدرة على تنظيم وترتيب المهام، وتأطير المستهلكين والمواطنين.

انه من الضروري التحقق من مطابقة دفاتر التحملات للقانون، مع الحرص على التمييز بين ما  يدخل في القطاع العام وما يدخل في القطاع الخاص. وفي إطار هذا المنطق ينبغي السهر، وذلك بسبب روح التعاقد المفترضة على أساس هذا التنظيم، على إعداد دفاتر التحملات، وتطبيقها الجيد،ـ دون أن يحل التنظيم محل الدولة أو محل القائم بالتسيير

وبناء على ما سبق فان أهداف المرحلة القادمة ينبغي أن تحدد على النحو التالي:

- وضع قواعد اللعبة في إطار روح تتلاءم والسياق الجديد،

-تحقيق تحرير متوازن يعمل على تشجيع التنافس الحقيقي والمنافسة العادلة،

- مواكبة تحولات القطاع العام...قطاع عام يرتكز على العالمية يترجم هنا في صورة برمجة، اختيارات، تلبية احتياجات المواطنين، الاستقلالية السياسية و المالية، البحث عن التميز، احترام التنوع، احترام المساءلة، البحث عن التجديد لاسيما من خلال التكيف مع التطورات التكنولوجية.

وبناء على هذه الأهداف ترتسم معالم إطار تشريعي جديد يستند على خمس محاور:

- تحديد الولاية والمهام.

- تحديد التركيبية، طريقة التعيين، التجديد.

-تهيئة مكانة واسعة للمساءلة والمحاسبة.

- الأخذ بعين الاعتبار علاقات تنظيم قنوات المحتويات على أساس التقاربات التكنولوجية والإسقاط على  

-ملائمة متطلبات الإنتاج الوطني مع انشغالات الانفتاح والتنافس عبر الوطني.